الشيخ عبد الغني النابلسي

229

ديوان الحقائق ومجموع الرقائق

صلّى إله الناس * على النبيّ الراسي والنور في النبراس * معنعن الأخبار « 1 » ( دور ) عبد الغني قد وافى * يبدي له الأوصافا في مدحه أصنافا * ينظم من أشعار وقال رضي اللّه عنه : بيني وبينك يا قديم جدار * هو جملتي بك حادث يا جار والكنز أنت وراء ذلك كلّه * والطلسمات العقل والأفكار وبدا جمالك للعيون وزال عن * وجه القلوب من الغيوب خمار يا طلعة هي للمتيم جنة * تجري بها من تحتها الأنهار أنهار أنواع العلوم فما السّوى * إلا الحقائق منك والأسرار بتنا وأصبحنا نراك فليلنا * من نور وجهك يا مليح نهار ولقد نزلت فكنت جملة كوننا * وتفكّكت عنّا بك الأزرار والوجه شقّق بالظهور ثيابنا * حتّى بدا وأزيلت الأستار اللّه أكبر هذه ذات الّذي * نحن الشؤون لديه والأطوار والماء أيضا والتراب له به * كان التجلّي والهوا والنار وكواكب الأفلاك قبل ظهورنا * أصل لنا تزجى بنا وتدار والعرش منشأنا وكرسيّ الملا * هيآتنا ونفوسنا الأقدار ولنا السماوات العلية كوّنت * والأرض والظلمات والأنوار ولأجلنا ظهر الوجود بكلّ ما * هو ظاهر وأنارت الأسحار ودوائر حركاتهنّ تناسقت * بعض لبعض ما لهنّ قرار كالبرق في التغيير وهي جوامد * عند النواظر فاسمها أغيار طورا هناك وتارة هي ههنا * ظهر اللطيف بهنّ والجبّار ووراءهنّ حقيقة مطوية * منشورة حارت بها الأبصار أسماؤها أسماؤهنّ وذاتها * هي ذاتهنّ لمن له استبصار

--> ( 1 ) النّبراس : المصباح . عنعن الرجل : لفظ في كلامه الهمزة كالعين ، وعنعن الراوي : قال في روايته : روى فلان عن فلان عن فلان .